الشيخ الطوسي
425
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
وجب عليه الثمن نقدا . فإن دافع ومطل أو عجز عنه ، بطلت شفعته . فإن ذكر غيبة المال عنه ، أجل ثلاثة أيام . فإن أحضر الثمن ، وإلا بطلت شفعته . فإن قال : إن ماله في بلد آخر ، أجل بمقدار ما يمكن وصول ذلك المال إليه ، ما لم يؤد إلى ضرر على البائع . فإن أدى إلى ضرره ، بطلت شفعته . وإن بيع الشئ نسيئة ، كان عليه الثمن كذلك ، إذا كان مليا . فإن لم يكن مليا وجب عليه إقامة كفيل بالمال . ومتى بيع الشئ نسيئة ووزن صاحب الشفعة في الحال ، كان البائع بالخيار في قبضه وتأخيره إلى وقت حلول الأجل . ومتى عرض البائع الشئ على صاحب الشفعة بثمن معلوم ، فلم يرده ، فباعه من غيره بذلك الثمن أو زائدا عليه ، لم يكن لصاحب الشفعة المطالبة بها . وإن باع بأقل من الذي عرض عليه ، كان له المطالبة بها . ولا شفعة في هبة ولا في إقرار بتمليك ولا معاوضة ولا صدقة ولا فيما يجعله الإنسان مهرا لزوجته . وإنما تثبت الشفعة فيما يباع بثمن معلوم . وإذا اختلف المتبايعان والشفيع في ثمن الملك ، كان القول قول المبتاع مع يمينه بالله تعالى . والشفعة للشريك على المبتاع ، ويكتب عليه الدرك بالملك ، ويكتب المبتاع على بائعه بمثل ذلك . ولا يصح أن تورث